العيني
34
عمدة القاري
مطابقته للترجمة في قوله : ( ولو خاتماً من حديد ) وعبد العزيز بن أبي حازم بالحاء المهملة والزاي يروي عن أبيه سلمة ابن دينار الأعرج القاص من عباد أهل المدينة وزهادهم ، يروي عن سهل بن سعد الأنصاري . والحديث مضى في النكاح في : باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح ، ومضى الكلام فيه مستوفًى . قوله : ( وصوب ) أي : خفض رأسه . قوله : ( مقامها ) بفتح الميم أي : قيامها . قوله : ( إن وجدت شيئاً ) أي : ما وجدت شيئاً . قوله : ( تصدقها ) من الإصداق ، وكذلك قوله : أصدقها . 50 ( ( بابُ نَقْشِ الخاتَمِ ) ) أي : هذا باب في بيان نقش الخاتم وكيفيته . 5872 حدَّثنا عَبْدُ الأعْلَى حدثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيْعٍ حدثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ عن أنَسِ بنِ مالِكٍ رضي الله عنه ، أنَّ نَبِيَّ الله صلى الله عليه وسلم أراد أنْ يَكْتُبَ إلى رَهْطٍ أوْ أُناسٍ مِنَ الأعاجِمِ ، فَقيلَ لَهُ : إنَّهُمْ لا يَقْبَلُونَ كِتاباً عَلَيْهِ خاتَمٌ ، فاتَّخَذَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم ، خاتَماً مِنْ فِضَّةٍ نَقْشُهُ : مُحَمَّدٌ رسولُ الله ، فَكأنِّي بِوَبيصِ أوْ بِبَصِيصِ الخاتَمِ في إصْبَعِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم ، أوْ في كَفِّهِ . مطابقته للترجمة في قوله : ( نقشه : محمد رسول الله ) وعبد الأعلى هو ابن حماد ، وسعيد هو ابن أبي عروبة . والحديث أخرجه أبو داود في الخاتم عن عبد الرحيم بن مطرف وغيره . قوله : ( أو أناس ) شك من الراوي . قوله : ( من الأعاجم ) في رواية شعبة عن قتادة يأتي بعد باب : إلى الروم . قوله : ( فقيل له ) في مرسل طاووس عند ابن سعد : أن قريشاً هم الذين قالوا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم : ( لا يقبلون ) ويروى : لا يقرأون . قوله : ( نقشه : محمد رسول الله ) زاد ابن سعد من مرسل ابن سيرين : بسم الله محمد رسول الله ، ولم يتابع على هذه الزيادة . قوله : ( فكأني بوبيص ) بفتح الواو وكسر الباء الموحدة يقال : وبص الشيء وبيصاً إذا برق وتلألأ . قوله : ( أو ببصيص ) شك من الراوي بفتح الباء الموحدة وكسر الصاد المهملة من بص الشيء بصيصاً إذا برق مثل وبص . قوله : ( أو في كفه ) شك من الراوي . قالوا : إن الخاتم إنما اتخذ ليطبع به على الكتب حفظاً للأسرار أن تنتشر وسياسة للتدبير أن لا ينخرم ، وفي الحديث أنه لا بأس على الخاتم ذكر الله ، وقد كره ذلك ابن سيرين ، وهذا الباب حجة عليه وقد أجاز ابن المسيب أن يلبس ويستنجى به ، وقيل لمالك : إن كان في الخاتم ذكر الله ويلبس في الشمال أيستنجى به ؟ قال : أرجو أن يكون خفيفاً ، هذه رواية ابن القاسم . وحكى ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون : أنه لا يجوز ذلك وليخلعه أو ليجعله في يمينه ، وهو قول ابن نافع وأكثر أصحاب مالك . قلت : هذا قولي أيضاً ، بل الأدب أن لا يستنجى والخاتم الذي عليه ذكر الله معه . وقال مالك : لا خير أن يكون نقش فصه تمثالاً . وقد ذكر عبد الرزاق آثاراً بجواز اتخاذ التماثيل في الخواتيم وليست بصحيحة ، منها : ما رواه عن معمر عن محمد بن عبد الله بن عقيل أنه أخرج خاتماً فيه تمثال أسد ، وزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم ، كان يتختم به ، وما رواه معمر عن الجعفي : أن نقش خاتم ابن مسعود إما شجرة وإما شيء بين ذبابتين ، وابن عقيل تركه مالك والجعفي متروك ، وروى عن معمر عن قتادة عن أنس وعن أبي موسى الأشعري أنه كان نقش خاتمه كركياً له رأسان ، فهذا ، وإن كان صحيحاً ، فلا حجة فيه لترك الناس العمل به ولنهيه صلى الله عليه وسلم عن الصور ، ولا يجوز مخالفة النهي . وفي ( التوضيح ) : روي عن علي رضي الله عنه ، أنه كان له أربع خواتيم يتختم بها : ياقوت لقلبه نقشه : لا إله إلا الله الملك الحق المبين ، وفيروزج لنصره ، ونقشه : الله الملك ، وخاتم من حديد صيني لقوته نقشه : العزة لله جميعاً ، وعقيق لحرزه نقشه : ما شاء الله لا قوة إلاَّ بالله . قال : حديث مختلف رواته مأمونون سوى أبي جعفر محمد بن أحمد بن سعيد الرازي فلا أعرف عدالته ، فكأنه هو واضعه . 5873 حدَّثني مُحَمَّدُ بنُ سلامٍ أخبرنا عَبْدُ الله بنُ نُمَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ الله عن نافِعٍ عَنِ ابنِ عُمَر